logo Ministry of Foreign Affairs
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
سفارة الجزائر بوندهوك - ناميبيا

اليوم الوطني للمجاهد (20 أوت 1955 - 1956 / 2026)

اليوم الوطني للمجاهد (20 أوت 1955 - 1956 / 2026)
اليوم الوطني للمجاهد (20 أوت 1955 - 1956 / 2026)

إحياءً لليوم الوطني للمجاهد المخلّد للذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني ومؤتمر الصومام (1955-1956)، وتحت شعار "على خطى نضالهم نسير"، احتفت سفارة الجزائر بوندهوك بهذه الذكرى تخليدًا لهذه المحطة التاريخية البارزة في مسار نضالنا الوطني، وذلك بحضور أفراد من الجالية الوطنية المقيمة بناميبيا وأعضاء وفد جزائري يزور البلاد.

تضمنت المراسم رفع الراية الوطنية وعزف النشيد الوطني، ووضع إكليل من الزهور، مع تلاوة فاتحة الكتاب ترحماً على أرواح شهدائنا الأبرار.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، وتحيا الجزائر حرة أبية.

اليوم الوطني للمجاهد (20 أوت 1955 - 1956 / 2026)

محطتان حاسمتان في مسار الثورة التحريرية المظفرة

تخلد الجزائر، في العشرين من أوت من كل عام، "اليوم الوطني للمجاهد"، وهو موعد وطني محفور في الذاكرة الجمعية للشعب الجزائري، لارتباطه بحدثين مفصليين مهدا سبل النصر والسيادة: هجومات الشمال القسنطيني (20 أوت 1955) وانعقاد مؤتمر الصومام التاريخي (20 أوت 1956). وتحتفي الجزائر بهذا اليوم الوطني لعام 2026 تحت الشعار المركزي: «على خطى نضالهم نسير»، تأكيداً على استمرارية العهد وصون وديعة الشهداء في مسار بناء الدولة القوية المزدهرة.

1. هجومات الشمال القسنطيني (20 أوت 1955): منعرج الثورة والتأكيد الشعبي

شكلت هجومات الشمال القسنطيني منعطفاً استراتيجياً حاسماً في العام الأول لاندلاع الثورة التحريرية. فبمبادرة وتخطيط محكم من قائد المنطقة الثانية الشهيد البطل زيغود يوسف، خاض جيش التحرير الوطني مدعوماً بالجماهير الشعبية هجمات متزامنة في وضح النهار استهدفت المنشآت العسكرية والمراكز الحيوية للاحتلال الفرنسي في سكيكدة، القل، الحروش، قسنطينة، قالمة، والميلية.

حققت هذه الهجومات أهدافاً استراتيجية بالغة الأهمية:

  • داخلياً: فك الحصار العسكري المشدد الذي فرضه الاستعمار على المنطقة الأولى (الأوراس)، وإثبات القدرة العالية للثورة على نقل المعركة إلى معاقل الاحتلال والمدن، وتأكيد الطابع الشعبي الشامل للثورة ودحض الدعاية الاستعمارية.

  • خارجياً ومغاربياً: تجسيد التضامن الفعلي مع الشعب المغربي الشقيق تزامناً مع الذكرى الثانية لنفي المغفور له الملك محمد الخامس (20 أوت 1953)، فضلاً عن المساهمة المباشرة في تدويل القضية الجزائرية وإدراجها ضمن جدول أعمال الدورة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 1955.

2. مؤتمر الصومام (20 أوت 1956): مأسسة الكفاح وهيكلة الدولة

بعد مرور عامين على اندلاع الثورة، احتضنت قرية "إيفري أوزلاقن" بوادي الصومام (المنطقة الثالثة) أهم لقاء وطني لقادة الثورة برئاسة الشهيد البطل محمد العربي بن مهيدي وبأمانة المناضل عبان رمضان. شكل المؤتمر محطة تأسيسية رسمت خارطة الطريق السياسية والعسكرية للثورة:

  • التنظيم المؤسساتي والسياسي: إصدار وثيقة سياسية شاملة حددت معالم الدولة الجزائرية المستقبلية، واستحداث قيادة عليا موحدة تمثلت في "المجلس الوطني للثورة الجزائرية" (CNRA) كهيئة تشريعية عليا، و"لجنة التنسيق والتنفيذ" (CCE) كهيئة تنفيذية.

  • إعادة الهيكلة الإقليمية والعسكرية: تقسيم التراب الوطني إلى ست ولايات تاريخية (مع استحداث الولاية السادسة والمنطقة المستقلة للعاصمة)، وتوحيد الرتب والتنظيمات العسكرية لجيش التحرير الوطني، وإقرار مبدأي أولوية السياسي على العسكري وأولوية الداخل على الخارج.

إن إحياء هذه الذكرى التاريخية المزدوجة يقف شاهداً حياً على عبقرية الرعيل الأول من المجاهدين والشهداء، وتظل مبادئ العشرين من أوت نبراساً يوجه الأجيال الصاعدة في مسيرة العمل الوطني، الدبلوماسي، والتنموي للجزائر المعاصرة.

لتحميل كتاب وزارة المجاهدين وذوي الحقوق المخصص لهذه المناسبة أنقر هــــنا

صورة تذكارية لبعض المشاركين في مؤتمر الصومام

جميع الحقوق محفوظة - وزارة الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية - 2026